المرزباني الخراساني
192
معجم الشعراء
حمدون بن إسماعيل ، النّديم . وله مع خاله أبي عبد اللّه أحمد بن حمدون أخبار ، وأكثر شعره مقطّعات ، واستفرغ شعره في هجاء أبيه محمّد بن نصر ، وهجاء الخلفاء والوزراء وجلّة النّاس ، وله قصائد رثى فيها أهل البيت ، وأبان عن مذهبه في التّشيّع . ومات بعد سنة ثلاثمائة بسنتين . وهو القائل يمدح النّحو ، ويحضّ على تعلّمه « 1 » : [ من الطويل ] رأيت لسان المرء وافد عقله * وعنوانه ، فانظر بما ذا تعنون ولا تعد إصلاح اللّسان ، فإنّه * يخبّر عمّا عنده ، ويبيّن ويعجبني زيّ الفتى وجماله * فيسقط من عينيّ ساعة يلحن « 2 » على أنّ للإعراب حدّا ، وربّما * سمعت من الإعراب ما ليس يحسن ولا خير في اللّفظ الكريه استماعه * ولا في قبيح اللّحن والقصد أبين وله : [ من الكامل ] واصل خليلك ، إنّما الد * دنيا مواصلة الخليل ودع العدوّ ، فإنّه * سيملّ من قال ، وقيل وأنعم ، ولا تتعجّل ال * مكروه من قبل النّزول بادر بما تهوى ، فما * تدري متى وقت الرّحيل « 3 » وارفض مقالة لائم * إنّ الملام من الفضول وله في عبيد اللّه بن سليمان « 4 » لمّا مات ابنه الحسن ، يهجو القاسم ، ويمدح الحسن : [ من مخلع البسيط ] قل لأبي القاسم المرجّى : * قابلك الدّهر بالعجائب مات لك ابن ، وكان زينا * وعاش ذو النّقص والمعايب حياة هذا كموت هذا * فلست تخلو من المصائب « 5 » [ 358 ] أبو الحسن بن الماشطة . واسمه : عليّ بن الحسن ، أحد مشايخ الكتّاب المتصرّفين في
--> ( 1 ) الأبيات في ( معجم الأدباء 14 / 151 ) . ( 2 ) يلحن : يخطئ في الإعراب ، ويخالف وجه الصواب في اللغة . ( 3 ) في ك « بادر بما تدري » . ( 4 ) عبيد اللّه بن سليمان بن وهب الحارثي ، أبو القاسم : وزير ، من أكابر الكتّاب . توفي سنة 288 ه . انظر ( الأعلام 4 / 194 ) . ( 5 ) في ف « فلسب » . تصحيف .